عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

507

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

باب ذكر مذهب الكسائي في الوقف على هاء التأنيث اعلم أن العرب تلفظ ب « امرأة » و « قائمة » ونحوهما بتاء في الوصل وهاء في الوقف وكلاهما زائد على حروف الكلمة ، دال على معنى التأنيث ، واختلف النحويون في أيهما هو الأصل في الدلالة على التأنيث ؟ فقال البصريون ، وبعض الكوفيين : التاء هي الأصل ؛ بدليل ثبوتها في الوصل الذي هو الأصل ، والهاء عوض من التاء ؛ لاختصاصها بالوقف الذي هو عارض . ويدل أيضا على أن الأصل التاء أنها قد تثبت علامة للتأنيث في الأفعال نحو « قامت هند » ، وتثبت في الجمع نحو « الهندات » ، وتثبت « 1 » في الوقف على الاسم المفرد عند بعض العرب ، وهي لغة طيئ « 2 » فيقولون في الوقف : هذه امرأة ، وطلحت ، وقائمت . وحكى أنهم تنادوا يوم اليمامة « 3 » : « يا أهل البقرت » ، فقال رجل من طيئ : « ما

--> ( 1 ) في ب : ثبتت . ( 2 ) طيئ بن أدد : قبيلة عظيمة من كهلان ، من القحطانية ، تنتسب إلى طيئ بن أدد بن زيد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان . بطونهم : تتفرع من بنى طيئ بطون وأفخاذ عديدة ، منها : بنو جديلة ، وهي أمهم ، وهم جندب ، وحور يعرفون بأمهم ، بنو رومان ، بنو جدعاء بن رومان ، الثعالب ، بنو قيم الذين يقال لهم : مصابيح الظلام ، بنو علوة ، بنو زنمة بن عمرو ، بنو لام بن عمرو بن ظريف ، بنو أشنع بن عمرو ، بنو مصاد ، بنو حجية ، بنو قرواش ، ثعل ، سلامان ، جرول ، بنو بحتر ، بنو عنين ، بنو عتود ، بنو فرير ، بنو سلسلة ، بنو دغش ، بنو هذمة بن عناب ، بنو شمر ( الذين ذكرهم امرؤ القيس ) ، بنو سنبس ، بنو شمجى ، بنو نبهان بن عمرو ، بنو نابل ، بنو المشر ، بنو الصامت ، بنو بولان ، وبنو صيفي . منازلهم : كانت منازلهم باليمن ، فخرجوا منه على أثر خروج الأزد منه ونزلوا سميراء ، وفيد ، في جوار بنى أسد ، ثم غلبوهم على أجأ وسلمى ، وهما جبلان من بلادهم ، فاستقروا بهما ، ثم ورثت من بلاد أسد بلادهم ، فيما وراء الكرخ ، من أرض غفر ، ثم ورثوا منازل تميم بأرض نجد فيما بين البصرة ، والكوفة ، واليمامة ، وورثوا غطفان ببطن مما يلي وادى القرى ، وبعبارة أخرى فقد ملئوا السهل والجبل حجازا وشاما وعراقا ، ثم اضطرت إلى الجلاء عن جنوبي فلسطين ، فهبطت مصر ، ونزلت مديرية البحيرة مع بنى قرة الجذاميين . ينظر : معجم قبائل العرب ( 2 / 689 ، 690 ) . ( 3 ) كان فتحها وقتل مسيلمة الكذاب في أيام أبى بكر الصديق - رضي الله عنه - سنة ( 12 ) للهجرة ، وفتحها أمير المسلمين خالد بن الوليد عنوة ، ثم صولحوا . ينظر معجم البلدان ( 5 / 505 ) .